مجيد طفلا ليبي بمدينة بنغازي يبلغ من العمر ثلاثة عشر
عاما , يتيم الاب هو و اخوه الذي يصغر سنا بعدة اعوام و اختهما الوحيدة ,يعيشون جميعا مع
ولدتهم بمنطقة القوارشه في احد المزارع التي انتقلوا اليها ابان هدم بيوتهم في
الحرب , كان ولدهم ميسور الحال وله ارضا كثيرا و اموال تم استصدارها اما من قبل
الطليان او من الذين كان قوامين عليهم بعد وفاة ولدهم.
عمل مجيد لدى احد الضباط الكبار في الجيش الايطالي , حيث
كان يتقن اللغة الايطالية مما جعل الحصول علي عمل يقتات بيه ليس بالشيء الصعب فقد كانوا يحتجون الي مترجمين
لتعامل مع الليبيين.
وهكذا حصل مجيد علي ذالك العمل بمكتب الضابط فا بلاضافه لكونه مترجم كان يعمل في تنظيف
المكتب هكذا كان مجيد يعيل عائلته المكونه من ثلاث افراد رغم الرزق الذي تركه لهم
والدهم كل اسبوع يحصل علي ثلاث بينتو (العمله الايطالية ) يصرفهن علي اهله ليقيهم
شر الجوع ,كان مجيد راض بما قسمه له الله يذهب كل يوم الي عمله ليحصل علي ما يعين
اهله
في يوم ما ذهب مجيد ولم يعلم ما قد يحدث له , ذهب ممسكا
بيده كيس القمح الذي ربطه علي بشكليطتة (دراجته) ليطحنه في المطحنه ,ذهب مجيد تعلو وجه ابتسامة الرضا
وفرحا ولكن لم يكتمل فرح مجيد ,فقد استوقفته دوريه للاحتلال الايطالي مكونه من
ثلاث جنود ضربوه ضربا مبرحا طالت به ايديهم وأرجلهم كل مكان بجسده لم يستوقفهم كونه
طفل صغير كان حقدهم يعميهم عن كل ما يدل علي انسانيتهم فقط يرون احد الليبيين
امامهم ,هكذا كانوا ولم يتوقفوا عند ضربه ولكن قاموا بتمزيق كيس القمح ونثره وتحطيم
البشكليطه (الدراجة) وتركوه يبكي اللام الذي اللحقوه بجسده,,لا لشيء فقط لكونه ليس منهم
عاد مجيد الي منزله و اهله الذين كانوا ينتظرونه
وينتظرون الدقيق ليصنعوا خبزهم عاد مجيد مع دموعه التي نحتت مجراها علي خديه عاد دون دقيق دون قمح عاد فقط بجروحه التي اعتلت
وجه وجسده.
مضت عدة ايام لاحظ خلالها الضابط عدم تواجد مجيد فسأل
عنه فقالوا انه لم يأتي ليوم ايضا , امر الضابط احد الجنود ليسأل عن منزله ويعلم بحاله
,ذهب الجندي الي حيث كان يتواجد اغلب الليبيين حينئذ وسأل عن منزل مجيد ,مجيد قطيش
,فدلوه علي منزله ,عاد الجندي الي الضابط يخبره عن مكان مجيد,ولم ينتهي اليوم حتى
ذهب الضابط اليه بمنزله .
قاموا بجلب الجنود الثلاث واستعرضهم الضابط علي مجيد في
الثلاث مرات , بثلاث مرات كانوا يغيروا فيها ملابسهم وأشكلهم .
ميزهم مجيد ,فقد حفرت صورهم في ذاكرته ميزهم سواء كانوا بقبعه
او من دونها ,بملابس عسكريه كانت او مدنيه ,ميزهم في مرات الثلاث .
عاقب الضابط الجنود الثلاث بفترة من السجن ونقلهم بعيدا عن
القرى التي يتواجد فيها المدنيين وقال لهم
(ألا ترون سياسه الجنود الانجليز في التعامل مع من يحكمون ,اتضربون طفل وتقهرونه ,لهذا
يحاربكم المختار لأنكم تضربون وتظلمون شعبه)
عاد مجيد ولحقنه سيارة عسكريه تحمل المؤن , انصافا له,
اشترى الضابط بشكليطه (دراجة) جديدة قام بالتوصية عليها من ايطاليه وقدمها لمجيد
عوضا عن التي قام الجنود بتحطيمها
وهكذا عاد جدي للعمل بعد ان انصفه اضابط الايطالي علي من
ظلمه ون كان من قومه
هكذا قصها علينا جدي ,قصة الضابط الايطالي وحادثة جلايانه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق